فى إطار انفتاح الجامعة على محيطها الثقافي والاجتماعي، وتعزيزًا لقيم التنوع والتعدد الثقافي، نظمت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة نشاطًا ثقافيًا وترفيهيًا متميزًا، هدف إلى التعريف بغنى وتنوع الثقافات المغربية، وإبراز الخصوصيات الحضارية لمختلف جهات المملكة.
إنطلاقا من تشجيع الأندية الطلابية التي تشكل فضاءً حيوياً لتنمية روح المبادرة والإبداع، وترسيخ قيم المواطنة والعمل الجماعي، كما تساهم في اكتشاف الطاقات الشابة وتأهيلها للاندماج الإيجابي في محيطها الجامعي والمهني
وقد تميز النشاط بمشاركة فعالة لعدد من الطلبة الذين أبدعوا في تقديم عروض تجسد الموروث الثقافي المغربي في أبعاده المتعددة، حيث تم تخصيص أروقة وعروض تمثل مختلف المناطق، من شمال المملكة إلى جنوبها، مرورًا بالمجال الصحراوي ومنطقة سوس، وكذا الثقافة الأمازيغية بمختلف روافدها.
وعلى مستوى المضمون، شكل النشاط مناسبة للتعريف بالثقافة الشمالية التي تعكس تداخل التأثيرات الأندلسية والمتوسطية، من خلال الأزياء التقليدية والموسيقى المحلية. كما تم إبراز الثقافة الصحراوية بما تحمله من رمزية تاريخية عريقة، تجسدت في الخيام الصحراوية، واللباس التقليدي، والفنون الحسانية.
أما منطقة سوس، فقد حضرت بدورها عبر عروض فنية وفلكلورية تعكس عمق التراث الأمازيغي السوسي، خاصة من خلال فنون الرقص الجماعي والأهازيج التقليدية. ولم تغب الثقافة الأمازيغية بمختلف تجلياتها، حيث تم تقديم لوحات فنية تعكس الهوية الأمازيغية لغةً وفنًا وعاداتٍ، بما يبرز مكانتها كأحد المكونات الأساسية للهوية المغربية.
وقد ساهم هذا النشاط في ترسيخ قيم التعايش والتسامح بين الطلبة، وتعزيز روح الانتماء للوطن، من خلال التعرف على غنى الموروث الثقافي المغربي وتعدده، كما أتاح فرصة للتبادل الثقافي والتواصل بين مختلف المشاركين في أجواء احتفالية متميزة.
وفي الختام، يمكن التأكيد على أن هذا النشاط شكل تجربة ناجحة في مجال التنشيط الثقافي داخل الوسط الجامعي، وساهم في إبراز أهمية الحفاظ على التراث الثقافي المغربي، باعتباره ركيزة أساسية من ركائز الهوية الوطنية.



